آقا رضا الهمداني
33
مصباح الفقيه
الموالاة في الهواء المعتدل ، وجب عليه إعادة الوضوء ( 1 ) . انتهى . وعن السيّد أبي المكارم قدّس سرّه في الغنية في الموالاة هي أن لا يؤخّر غسل الأعضاء بمقدار ما يجفّ ما تقدّم في الهواء المعتدل ( 2 ) . انتهى . وقال في الكامل - على ما حكي عنه - : هي متابعة بعض الأعضاء ببعض ، فلا يؤخّر المؤخّر عمّا يتقدّم بمقدار ما يجفّ في الزمان المعتدل ( 3 ) . انتهى . ولكنّك خبير بأنّ غلبة التعبير عن نفس الفعل بزمانه تمنع ظهور مثل هذه العبارات في إرادة إناطة الحكم بنفس الزمان . ألا ترى أنّك لو قلت لصاحبك : توقّف عندي بمقدار أن يجفّ ثوبي ، أو بمقدار أن أشرب الماء ، أو أن أفرغ من العمل الذي بيدي ، لا يخطر بباله إلَّا أنّك أمرته ببقائه في الزمان الشخصي الذي يصدر منك الفعل فيه ، لا الأمر بوقوفه هذا المقدار من الزمان من حيث هو . وممّا يؤيّد إرادتهم ذلك : ما في عبارة الحلَّي حيث إنّه قدّس سرّه علَّق الحكم في صدر عبارته بنفس الجفاف ، وعبّر في ذيلها بما يوافق الجماعة . قال في السرائر : حدّ الموالاة على الصحيح من أقوال أصحابنا
--> ( 1 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 136 ، وانظر : مسائل الناصريّات : 126 ، المسألة 33 . ( 2 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 136 ، وانظر : الغنية : 59 . ( 3 ) حكاه عنه الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة : 136 ، وكتاب الكامل مفقود .